جلال الدين الرومي
161
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فلو أن عقلك يمضى حيرة من هذا المكان ، تكون كل شعرة فيك رأسا وعقلا . - وليس في تلك الناحية ألم الفكر على الرؤوس ، فالأودية والبساتين هناك تنبت عقولا وأذهانا . - فعندما تتوجه إلى الوادي تستمع إلى النكات من الوادي ، وعندما تأتى إلى البساتين ينمو نخلك ( ويزداد نضارة ) . - فاترك العنجهية والكبرياء في هذا الطريق ، ولا تتحرك ما لم يتحرك مرشدك . 1430 - وكل من يتحرك بلا رأس يكون ذيلا ، وتكون حركته كحركة العقرب . - فهو معوج السيرة أعمى البصر ، قبيح سام ، ويكون عمله لدغ الأجساد الطاهرة . - فاقمعه على رأسه ذلك الذي يكون هذا سيره ، ويكون هذا خلقه وطبعه على الدوام . - فصلاحه في هذا القمع حتى تنجو روحه الضعيفة من شؤم الجسد . - فخذ السلاح من يد المجنون ، حتى يرضى عنك العدل والصلاح . 1435 - وعندما يكون في يده سلاح ولا عقل له ، فقيد يده وإلا ارتكب مئات الجرائم . بيان أن حصول سيئي الأصل علي العلم والمال والجاه فضيحة لهم وكالسيف الذي يقع في يد قاطع طريق . - إن تعليم سئ الأصل العلم ، بمثابة وضع سيف في يد قاطع طريق . - وتسليم زنجي ثمل السيف ، أفضل من سقوط العلم في يد من ليس أهلاله .